زائراتي وزواري الكرام .. لكم مني تحية خالصة من القلب إلى القلب
أنا منكم .. أنتمي إلى عالمكم .. وأخاطبكم بصراحة وحب وبدون قيود .. أريد أن تتقارب ايدينا وتتماسك .. أريد أن نتعاون ونتقاسم الأفكار معًا .. أريد أن نساهم معًا في حل مشكلاتنا وتطوير انفسنا .. لهذا سنقول معًا وبصوت عال "هنتغير"
نعم سنتغير للافضل .. ولأعرفكم أكثر بهدفي دعوني انقل إليكم فاتتاحية الحفل الذي أقيم خصيصًا في مملكة المراة احتفالاً بهدفنا الجديد والذي تبلور في شكل حملة "هنتغير"
"نرحب بكن معنا اليوم في حفل خاص جدًا .. حفل اليوم غير تقليدي.. لأننا اليوم نحتفل بحدث غير تقليدي أيضًا.. فاليوم نجتمع في هذا المكان لنتعاهد على هدف مشترك نسعى لكي نحققه.. اليوم نثبت أننا نستحق بحق أن نحيا في القرن الحادي والعشرين.. ونثبت بأننا أهل للسنوات والقرون القادمة .. نجتمع اليوم لنبدأ رحلة جديدة معًا.. رحلة طويلة وبلا نهاية .. ورغم مافيها من مشاق فبها من المتعة الكثير .. رحلة مع النفس نحو التغيير للأفضل .. وصراع مع الخمول والعادة والتقليد .. صحيح سنرفع شعارنا ونوحد كلمتنا معًا .. لكنا سنواجه بالكثيرين ممن يبثون إلينا الإحباط.. وسنجد من يحاول تحطيم أهدافنا ومعنوياتنا.. لكننا سنصمد لأننا سنؤمن بهدفنا ...
......
والآن دعوني أفتتح الحفل فعليًا .. اسمحن لي أن أتحدث إليكن بصراحة وبحرية وبدون قيود.. اسمحن لي أن أعلن لكن عن سبب اجتماعنا الليلة معًا.. وأن أخبركن عن سر وسام التقدير وكيف تحصلن عليه:
نحن ... اجتمعنا في عالم رقمي بعيد عن عالم الواقع المادي .. وإن كنتن مؤمنات بعالمنا حقًا فهناك الكثيرين والكثيرات ممن يعتبرون أن ما نقوم به ليس إلا عبثًا، ويظنون أن ليس لنا وجود بالفعل.. وأننا لسنا إلا جماعة من الأفراد الذين يعانون من الفراغ ويسعون لشغل أوقاتهم بأي طريقة..
هناك من يرى بأن الإنترنت وسيلتنا الأولى للاتصال ومصدر معلوماتنا ومكتبتنا المفتوحة ليست إلا شبكة تافهة لا تضم غير مساوئ الكلمة والصورة، وهناك من يرى أن الاتصال بها هو للحديث فقط عبر مواقع الاتشاتنج أو برامج الاتشاتنج.. وهناك من لديه قناعة بأن الدخول إليها هو الطريق لإدمانها فقط، وأنه طريق للانتحار البطيء وقطع العلاقات الإجتماعية والإنعزال والوحدة..
وبما أننا اتفقنا على الصراحة والوضوح فدعونا نعترف أن الإنترنت كالسكين، فهي سلاح ذو حدين، ولكن نظرة الكثيرين إليها ليست إلا نظرة قاصرة، هم لا يرون إلا الجانب السيء منها فقط، ونحن نريد أن نريهم العكس، فما رأيكن بمخاطبتهم بصراحة وبدون خوف؟
المنتديات عالمنا الذي نعيش فيه ونؤمن به يعاني أيضًا الكثير والكثير، ولأننا نحب عالمنا فنحن نعطيه الكثير، ولكن هناك من يدخل إلى عالمنا فيأخذ منه دون أن يعطيه ولو قليل، حتى كلمات الشكر باتت ثقيلةعلى الكثيرين، فلماذا لا نخاطب هؤلاء بصراحة ووضوح؟
دعونا نحدثهم عن انفسهم أولاً فكثير منهم مقتنع بان ليس لديه ما يقدمه للآخرين، ومنهم من لا يرغب في تقديم شيء لأنه يفتقد الحماس فنحن نريد أن نمنحه إياه، وهناك من يريد أن يعطي ولكن لا يستطيع، إنه يشعر بان إمكانياته محدودة وأن من الصعب عليه أن يجاري الآخرين فلماذا لا نعينه على أن يطور من مهاراته وقدراته؟ ولماذا لا نضمه إلينا بحب؟ دعونا نساعده على أن يعلن عن نفسه بوضوح وأن يقترب منا أكثر وأن يتدرب معنا ويتطور بيننا.
وثمة من لايقدر ما نقوم به ويتهمنا بالقصور إذا لم يجد ما يريد بالصورة التي يتمناها، فلماذا لا نحدثه بصراحة عما نبذله من جهود؟ لماذا لا نواجهه بالحقيقية ونذكره بأن ما يحصل عليه في دقيقة يكلفنا الكثير الكثير من الوقت والجهد؟ دعونا نذكره بأننا لسنا هواة نعاني من الفراغ وأن ليس لدينا مسؤوليات وأننا نقوم بهذا العمل رغبة في العطاء وأن أقل ما ننتظره من الآخرين هو مجرد شكر حتى لو لم يكن هذا ما يسعى إليه بالضبط.، ونؤكد له بـأننا نقبل النقاش والإضافة، وأننا نفعل ما نفعل لا لنثبت أنفسنا فقط، بل لأننا نسعى لخدمة الجماعة على اتساعها.
دعونا نعرف العالم بأننا نقوم بعملنا لأننا نهتم بمعنوياتنا بأكثر من المادة وأننا نسعى لشحن أرصدتنا المعنوية باستمرار، دعونا نذكرهم أننا لا ننتظر منهم مقابل على ما نفعل سوى دعوة صادقة إذا أفادوا منا بحق..
دعونا نرحب بالجدد على عالمنا ونعرفهم بانفسنا أكثر.. ونؤكد لهم أننا نقبل الحوار والنقاش.. وأن لدينا اخلاقياتنا التي نتمسك بها والتي نتعامل في إطارها.. دعونا نذكرهم باننا جميعًا مسؤولون عن كل حرف نكتبه وعن كل سلوك نقوم به..
فما رأيكم؟
وأنا أترك لكن الميكروفون فكل من تريد التحدث فلتتفضل بصراحة وبوضوح وبقوة أيضًا، لكن قبل ذلك أطلب منكن التفكير والصدق مع أنفسكن اولاً ، فنحن عندما نصدق مع أنفسنا سنصدق مع الآخرين من حولنا.."
هذه كانت كلماتنا في احتفالية إطلاق حملة "هنتغير" ويمكنكم دعمنا ومشاركتنا ونحن نرحب بالجميع
بداية الطريق
ليس منا من لا يرغب في تحقيق النجاح والوصول إلى الأفضل ؛ ولكن قليلون هم من ينجحون في تحقيق ذلك، ويبدو أن السبب يرجع إلى عدم وضوح الطريق الذي يجب أن نسير فيه لنصل إلى الهدف، فما سر هذا الغموض وعدم الوضوح؟
الأمر بسيط جدًا وربما يكون أبسط مما تتصور، ويكفي فقط أن تعرف كيف تحاور ذاتك وتتعرف على إمكانياتك ومواضع القوة والضعف فيك حتى تتبين الطريق الصحيح، والصدق هو السلاح الذي يجب أن تتسلح به في هذه المحاورة التي قد تكون مرهقة بعض الشيء إذا كانت هذه هي تجربتك الأولى، ولكن على كل حال عليك أن تقتحم نفسك ، تتسلح بالصراحة والصدق، تتعرف على قدراتك ومواهبك وتحاول دراسة نفسك، فلا يوجد إنسان بلا إمكانيات، وقد تكون هذه الإمكانيات كامنة بداخلك لسنوات طويلة، ولكن ألم يحن الوقت لتظهر؟!
أنت وحدك تستطيع الكشف عن ذاتك ومواهبك ، وإذا عرفت ماذا يمكنك أن تقدم للآخرين وكيف تفيد مجتمعك لتصبح شخص ذو أهمية بالنسبة لمن حولك، فعليك أن تعامل نفسك من هذا المنطلق، أنت لديك الكثير لتقوم به، ولديك رسالة يجب أن تؤديها ، لذا قدر ذاتك واعمل من أجل ابرازها واجعل الآخرين يقدرونك فستشعر بأنك افضل.
وفي حوارك مع نفسك تعرف على نقاط ضعفك وحاول الكشف عنها بكل شجاعة وفكر في التغلب عليها، فقد تكون ضعيفًا في لغة ما مما يحد من نشاطك، وهنا عليك أن تبحث عن وسيلة لتطوير لغتك ، ابحث عن الوسيلة بمفردك ، وكن قويًا في مواجهة المشكلة حتى تتغلب عليها.
ولا تنسى أن تقدير الآخرين لك ينبع من تقديرك لذاتك على أن تعامل نفسك بتوازن فلا تفرط في إكبارها ولا تفرط في تصغيرها ، تعرف على نفسك وضعها في مكانها المناسب وسترى أنك في كل يوم تكتسب شيء جديد وتطور من ذاتك وترفعها درجة لأعلى ، وقد تبلغ القمة يومًا فليس الأمر مستحيلاً، مادمت قويًا فلا يوجد مستحيل.
نسمه السيد ممدوح