مواصلة الطريق
يبدو الآن أنك قد أصبحت قادرًا على تبين الطريق الصحيح، فقد عرفت ماذا يمكنك أن تقدم لمن حولك، وعرفت أن عليك أن تطور من قدراتك شيئًا فشيئًا ، أنت لست مرغوم على ذلك؛ بل إنك تسعى إليه ايضًا لتحقق نتائج أفضل، ولكن هذا ليس كل شيء، فهناك ما هو أكثر أهمية، أنت قد تسعى في هذا الطريق لأيام أو اسابيع وربما شهور ولكن هذا لا يكفي، يجب عليك أن تكمل المسيرة وطريقك طويل بلا نهاية فهل تقوى على ذلك؟
قد يكون الجواب الأكثر راحة هو "لا فيكفي أن أحقق بعض النجاح وأن أكون راضيًَا لأتوقف" والحقيقة أن عليك أن تكمل الطريق لأنك لن ترضى عن نفسك إلا إذا واصلت تطويرها وترقيتها ، مادامت هناك فرص للتطوير فلماذا تتوقف؟
صحيح أنك ستبذل الكثير من الجهد فبعض جوانب التطوير مرهقة لكن النتائج ستكون أكثر روعة ، وستشعر في كل لحظة أنك أقوى مما سبق، وهذه القوة ستدفعك لنجاح أكبر، لكن احذر أن تدمرك هذه القوة، هي لن تسحقك فهي ليست صواريخ وقنابل، ولكنها قد تؤذيك وتفقدك من هم حولك، والغرور هو أول خطوة على طريق النهاية، فكما تنهار الحضارات يمكنك أن تنهار ايضًا فكن حذرًا.
إذن ماذا عليك أن تفعل؟ فقط ضع نصب عينيك أن هناك المزيد من المهارات والقدرات التي عليك أن تتقنها، وأن الطريق لايزال طويل، وأن هناك من يسبقك بخطوة أو خطوات، وحاول أن تجذب الآخرين إلى طريقك، شارك زملاءك في أنشطتهم واجذبهم إليك، حاول ترقية مهاراتهم ليكونوا معك على الدرب وواصل المسيرة معهم، وستشعر أن هذا أكثر إمتاعًا.
وأنت إن ارتضيت الرفقة فاعلم أن العلم شراكة ، فحاور رفاقك وأخبرهم عما لديك وأفد مما لديهم، وليكن حواركم بناءً ودافعًا لمزيد من النجاح ، واكتسبوا من رفقتكم قوة نفسية تدفعكم إلى النجاح.
وأخيرًا، فشعورك بالقوة لا يعني أنك قوي بالفعل؛ فالقوة أمر نسبي، وإذا رأيت أن هناك من هو أضعف منك فاذكر أن هناك دائمًا الأقوى منك، فإذا سألك الضعيف شيئًا ولو تافه فتواضع له وأجبه ببساطة ولا تصغر من شأنه؛ حتى تجد من يقدرك ويساعدك على النجاح.
نسمه السيد ممدوح
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق